من مظاهر الذكورية في الثقافة الليبية
تنعكس ثقافة الشعوب من خلال ممارساتها و موروثها و تجسد الأمثال الشعبية جزء من هذا الموروث الشفوي و المتواتر و نشرح بنية مجتمعية ما علينا أن نقوم بتحليل هذه الأمثال و دراسة التصرفات و العادات لاستخراج القيم التي وافقت البوصلة الأخلاقية الشعبية و سمحت بتمرير هذه القيم و الممارسات إلى اليوم . بكلمة الذكورية في هذا المقال أقصد منظومة من التصورات و الأفكار و الممارسات التي تفضل الرجل على المرأة و ترى في الذكر بطبيعته أعلى مرتبة و أفضل مكانة من الأنثى . “ لا راجل يطلق لا عمود يفلق ” مثل شعبي يكشف تغلغل الذكورية ال محضة و يصف التهور و الصبيانية من قبل المرأة عندما تخسر خوفها من زوج يطلقها و عمود يضربها ، و لست أدري في أي الحالتين تكون الإهانة أشد : هل في استخدام الذكوريين للخوف من الطلاق كأداة تأديب ؟ أم في عرض هذا الخوف جنب إلى جنب مع الخيا ر الآخر : العمود ؟ و العمود بالمناسبة هو عصى عريضة اعتاد الليبيون حيازتها لغرض الحراسة ، ...