أنا أرفض !
الثقافة السلبية ثقافة ال ( لا ) انا أرفض !! لكن رفض أي منظومة فكرية لا يمكن أن يصنع منظومة فكرية أخرى سوى بقدر مقدرة النار على صنع غير الهباء. ! مواقف الاستنكار و الرفض لأي ثقافة لا يخلق كما يظن البعض ثقافة مغايرة معاكسة لها في الاتجاه لأن الفكر و الثقافة أعمق و أعقد من أن يتم عكسه في مرآة مستوية . كلما ازدادت أهمية رفض و استنكار الظلم و مولداته أينما وجد كلما عنى ذلك ضرورة تقديم نموذج قيمي ( نظري على الأقل ) بديل. رفضنا كطيف واسع من الليبين اللون الأخضر و الدكتاتورية و الظلم و العبودية ، صدحت أصوات الحناجر الغاضبة منددة بسنوات طوال من السخرية من كرامة الإنسان . توحدنا على الرفض.. رفض زعامة العقيد و لأن سقوط الأنظة أصعب من بنائها نجحنا في إسقاط النظام .. و في البداية ظننت أن البديل واضح أحضرت مرآتي المستوية لأعكس واقع دولة القذافي لأرى بكل بساطة " الدولة العكس " .. لكنني تفاجأت بست مليون مواطن يحمل كل منهم مرآته الخاصة و يتمتع بالنظر إلى انعكاسه الخاص حسب مقاييس مرآته التي ظنها مستوية .. لكن أي منهم لم تكن كذلك ، في نظر الآخر على الأقل . علينا أن نزيح المرآة و ننظر ...