المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2017

في أرض( تامراوا )

شمس حمراء كأنها صبغت بالحناء الأصيلة  سماء وردية على طول اليوم   و أرض زرقاء زرقة ملكية مبهجة.   هواء منعش مفعم بأكسجين من نوعية جيدة، متاج للجميع و حياة تدغدغ خيالك بأطرف الصور و أغرب الأقصاصيص.   هكذا يبدو المشهد في أرض تاموارا،  لغتهم لا تشبه أي لغة،  أناسهم في غاية الجمال و الجاذبية و الغريب أن جمالهم متغير بقدر ما يمتلك الفرد من " الروز " و هو ما يعادل المال في أرضنا.   يزداد جمالهم تلقائيا و يعلوا قدرهم بغرابة بالغة لدى ازدياد رصيد الروز لديهم.   جيناتهم متغيرة،  تتغير أشكالهم و أصواتهم مع تغير تاريخ التقويم ما يجعل شعور الملل أمرا قريبا جدا من المستحيل.   بيوت من زجاج و لحوم البشر تأكل نية مع الخمر،  لا تقلق عزيزي هم لا يقتلون البشر بل يتبرعون بجزء من لحومهم مقابل لحمة طازجة من شخص آخر، قد تكلف العملية بعض من الألم بيد أنه يهون مقابل عملية ( اقدد ) و تسمى أحيانا (ايسلاخ)  ، كطقس ضروري في كل تجمع و كل محفل.   لم أستطع التعرف على ما يجري داخل البيوت فأهل تاموارا لا يرحبون بالغرباء كثيرا داخل البيوت م...

كبرياء زائف

 سبب التجربة"   ضائقة مالية " أجبرني الظرف  على دخول سوق الأغراض المستعملة عندما كنت لاجئة في أثناء الحرب سنة 2011     انقبض صدري و شعرت بألم و كبير في كبرياء نفسي عندما كنت أتجول في السوق أفكر في حاجتي الملحة للعديد من الأغراض الأساسية و أتفرج على ما زاد عن حاجة أناس أغلبهم من الأجانب مكوما على شكل جبال مصغرة .   أمسكت بقطعة ملابس غير مكوية و لها رائحة الصابون القوية استمعت إلى السعر الزهيد ومع إلحاح البائع و عرضه لتخفيض فوري ازداد شعور المهانة و الصغر لدي ـ جرحت كرامتي بشدة شعرت كأنها تنزف بقوة  ـ تسمرت للحظة ينظر فيها الإنسان إلى نفسه في تلك الحظات النادرة نظرت إلى الجرح بعين العقل و روح المحايدة رأيت النزيف فوجدته تكبرا و غرورا و سخطا على الواقع ـ عاينت الألم فوجدته مشروطا بمعايير قريتي البسيطة.   و لم كل هذه المعاناة؟ هل ترتبط كرامتي بأغراضي؟ ؟ هل لقيمتي علاقة بما ألبس؟  و هل صاحب هذه القطعة أعلى شأنا مني؟ ؟  هل أنا أفضل من الفقراء الحقيقين الذين لا يمكلون بالفعل إلا ما يرتدونه؟ ؟  أسئلة جعلتني اتخلل  ثناي...

سوق في رأسي.( قصة قصيرة )

بينما أجبر نفسي على النوم هربا من صداع مزمن ، في ظلام انقطاع الكهرباء و في سكون أجبرني على سماع  دقات قلبي ،،  أغمض العيون النشطة و أغوص في محيط عقلي كما غاصت قلادة روز في نهاية فيلم تايتنك ، ثم تبتدئ المعركة  أرض المعركة : ساحة واسعة تسمى العقل الواعي ،  هدف المعركة : (قرار) تأتي الفكرة ( أ ) في حلة سيدة الأعمال الناجحة و قد بدى الحماس على وجهها و ( هذا يعني أن الفكرة جديدة ) و قد أتى من بعدها 3 كلاب حراسة تكفلو بمهمة مهاجمة كل من حاول إيقافها قبل وصولها الى ساحة الوعي ، اختارت زاوية إستراتيجية ثم صرخت : اوصلتني حججي الثلات القوية إلى هنا و من هنا سأخرج إلى الواقع حتما و رغما عن الجميع بما فيهم انتي يا صاحبة العقل ! ثم تاتي الفكرة ( ب ) و هيئتها تشبه امرأة تمثال الحرية تمشت في وقار و اتخدت موقفا بمكان مقابل للفكرة الأولى و معها كلب ضخم أشبه بالأسد منه إلى الكلب ، و قالت بأسلوب متحدية شجاعة  :  من ينكر أن حجة واحدة قوية أفضل بمرات و مرات من من عدد لا متناهي من الحجج الهزيلة ...؟  بعدها تواترت الؤفكار إلى الساحة و ؤصبحت بعد الهدوء تعج بصخب...

قطة الخيبة و اللحظة التيمة

في لحظة وحيدة يتيمة من بين لحظات كل العالم  يتيمة باختيارها ـ قتلت فكرة كونها نتاج شيء ما ـ قتلت في رأسها بعد معركة حامية الوطيس ـ روح البنوة فيها و تخلت عن أي مشروع للأمومة ..  اعتبرت نفسها لم و لن تلد و لم تولد  و توقعت ان يتفهمها سدس سكان العالم على الأقل! .  قطعت علاقتها مع كل اللحظات  افترست كل امكانية للتواصل بينها و بين الجميع   في ليلة من اليالي و في تلك اللحظة اليتيمة و الوحيدة  بالذات ، جائت الخيبة متمثلة في قطة جائعة ..ظهرت علامات اللاتساخ على لونها الفاتح و بدت معانتها الغير ملفتة واضحة ـ كما العادة تستغل لحظات الوحدة و الوحشة ـ تقتنص البؤس كما لو كانت تشمه من أبعد المسافات ـ تعود للظهور في كل مرة تجوع فيها ـ تتردد على نفس الملجأ الأخير .. بذل تطلب المزيد من المأكل ـ مداد البؤس .. لو لم تأكل في كل مرة تضورت  فيها من الجوع لانتهت معاناتها و اندثرت من الوجود.   لكنها ككل قطط الخيبة الكثيرة في هذا الشارع بالذات.  متمسكة بالوجود ـ واقعة في غرام الحياة كعاشق يتلذذ بعذاب الغرام و يكرهه في نفس الوقت.