في أرض( تامراوا )

شمس حمراء كأنها صبغت بالحناء الأصيلة 
سماء وردية على طول اليوم  
و أرض زرقاء زرقة ملكية مبهجة.  
هواء منعش مفعم بأكسجين من نوعية جيدة، متاج للجميع و حياة تدغدغ خيالك بأطرف الصور و أغرب الأقصاصيص.  
هكذا يبدو المشهد في أرض تاموارا،  لغتهم لا تشبه أي لغة،  أناسهم في غاية الجمال و الجاذبية و الغريب أن جمالهم متغير بقدر ما يمتلك الفرد من " الروز " و هو ما يعادل المال في أرضنا.  
يزداد جمالهم تلقائيا و يعلوا قدرهم بغرابة بالغة لدى ازدياد رصيد الروز لديهم.  
جيناتهم متغيرة،  تتغير أشكالهم و أصواتهم مع تغير تاريخ التقويم ما يجعل شعور الملل أمرا قريبا جدا من المستحيل.  
بيوت من زجاج و لحوم البشر تأكل نية مع الخمر،  لا تقلق عزيزي هم لا يقتلون البشر بل يتبرعون بجزء من لحومهم مقابل لحمة طازجة من شخص آخر، قد تكلف العملية بعض من الألم بيد أنه يهون مقابل عملية ( اقدد ) و تسمى أحيانا (ايسلاخ)  ، كطقس ضروري في كل تجمع و كل محفل.  
لم أستطع التعرف على ما يجري داخل البيوت فأهل تاموارا لا يرحبون بالغرباء كثيرا داخل البيوت مع أن كل البيوت التي رأيت مصنوعة بالكامل من الزجاج أو البلور الشفاف، يتلألأ في وقت الظهيرة مع سمائهم الوردية في مشهد يشبه السحر، غير أن بعض البيوت حديثة الصنع كان زجاجها مائلا قليلا للعتمة ما يزعج كبار السن و الحكماء من المدينة باعتبارها بداية خروج تدريجي من طقس في صلب هوية تلك البلدة.  
أهل تاموارا يجدون العيب الكبير في إخفاء تفاصيل حياتهم عن بعضهم لبعض، كل من يقرر قرارا عليه أن يخبر الجميع،  أعني دائرته الأولى و الثانية و الثالثة و أحيانا الرابعة،  ثم يتلقى المقرر آراء و مقترحات الجميع بصدر رحب ، قد لا تغير الأراء من لب القرار لكنها في الغالب تنجح في إعادة ترتيبه بما يتماشى مع الذوق العام، و الذوق العام من القوانين القريبة للقداسة و هذا ما يفسر تعييب من يخفى قراراته لأنه قد يعني انه يهتم بالذوق العام!  
و الذوق العام بالتأكيد متغير مع تغير الاشكال...
 و الأصوات .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سوق في رأسي.( قصة قصيرة )

كبرياء زائف